العلامة المجلسي

88

بحار الأنوار

ولكني متى أبرمت أمرا * تتازعني أقاويل الطغام وقوله يرثي عمه حمزة لما قتل بأحد : أتاني أن هندا حل صخر * دعت دركا وبشرت الهنودا فإن تفخر بحمزة يوم ولى * مع الشهداء محتسبا شهيدا فإنا قد قتلنا يوم بدر * أبا جهل وعتبة والوليدا وشيبة قد قتلنا يوم أحد * علي أثوابه علقا جسيدا فبوء في جهنم شر دار * عليه لم يجد عنها محيدا فما سيان من هو في حميم * يكون شرابه فيها صديدا ومن هو في الجنان يدر فيها عليه الرزق مغتبطا حميدا وقوله : ألا أيها الموت الذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك بصيرا بالذين أحبهم * كأنك تسعى نحوهم بدليل وقوله أيضا فيه يرثيه : رأيت المشركين بغوا علينا * ولجو في الغواية والضلال وقالوا نحن أكثر إذ نفرنا * غداة الروع بالأسل النبال فان يبغوا ويفتخروا علينا * بحمزة فهو في غرف العوالي فقد أودى بعتبة يوم بدر * وقد أبلى وجاهد غير آل وقد غادرت كبشهم جهادا * بحمد الله طلحة في المجال فخر لوجهه ورفع عنه * رقيق الحد حودث بالصقال وحضر لديه إنسان فقال : يا أمير المؤمنين أسألك أن تخبرني عن واجب وأوجب وعجب وأعجب ، وصعب وأصعب ، وقريب وأقرب ؟ فما انبجس بيانه بكلماته ولاخنس لسانه في لهواته حتى أجابه عليه السلام بأبياته وقال : توب رب الورى واجب عليهم * وتركهم للذنوب أوجب والدهر في صرفه عجيب * وغفلة الناس فيه أعجب